أحمد عفيفي: المضاربة في الذهب مخاطرة بين « الألم والصدمة أو الأمل والثروة»

أحمد عفيفي: المضاربة في الذهب مخاطرة بين «الالم والصدمة أو  الامل والثروة»

أكد الخبير الاقتصادى – الدكتور  أحمد عفيفى – يان الفترة الحالية تترقب الأسواق الداخلية قرارات اقتصادية تتعلق بالسياسة النقدية مثل ارتفاع سعر الفائدة بمقدار 200 نقطة وحزمة من السياسات الاجتماعية تتمثل في رفع الحد الأدنى للأجور وغيرها من العلاوات الجتماعية للموظفين وارباب المعاشات لمحاولة كبح جماح التضخم و الارتفاعات المتتالية في الأسعار .

و بالتوازى ساد شغف و جنون في سوق الذهب بمصر- فتارة صعود شديد متواصل – يعقبه هبوط غريب – في ظل غياب للتحليل المنطقى لخطوط الدعم والمقاومة وافتقار لتحديد ةتحليل لتحركات أسعار المعدن النفيس .حيث تخطى خلال الشهر الحالي سعر جرام الذهب عيار 21 حاجز 4000 جنية واقترب جرام الذهب عيار 24 من 5000 جنية – كنتيجة لزيادة الطلب على المعدن النفيس كأداة للحفاظ على قيمة الثروة واللممتلكات – ومع محاولة تدخل الدولة للحفاظ على استقرارالسوق وعدم تجاوز الذهب للقيمة الحقيقية انخفض السعر ليصبح ما يقرب من 3600 لجرام الذهب عيار 21 .

وأوصى – دكتور عفيفي – بتجنب المضاربة في الذهب – في الفترة الحالية – خاصة في الاجل القصير – تجنبا لصدمات وأكد على ان الذهب وسيلة ادخار أمنة وليس أداة استثمار – فمن أراد الحفاظ على قيمة مدخراته يمكنه الاستعانة – بسبائك او جنيهات ذهب – والأفضل ان تكون مغلفة تابعة لشركات معروفة ومدموغة من مصلحة الدمغة و الموازين وذلك تجنبا للغش التجارى وانخفاض المصنعية مقارنة بالمشغولات – وعند إعادة البيع يحصل البائع على نسبة او مبلغ ما من المصنعية (كاش باك) بدلا من خصم المصنعية بالكامل – مع ضرورة الاحتفاظ بالفاتورة لضمان الحقوق .

وقد أشار الى مقولة شهيرة للملياردير الاميركى (بافيت) المستثمر الشهير في وول ستريت (( ان لم تكن مستعد لامتلاك الأصل –السهم – لمدة عشرة سنوات – فلا تفكر في امتلاكه لمدة عشرة دقائق )) ويقصد بذلك رفض عملية المقامرة والمضاربة اللحظية كمبدأ عام .وانطلاقا من اقتناع غالبية الاقتصاديين المتخصصين بذلك المبدأ يرى عفيفي ضرورة تطبيق ذات المبدأ على الادخار في المعدن الأصفر – والا سيكون لذلك اثر سلبى وعواقب قد تكون غير محمودة على المواطن العادى .

ولا يرى عفيفي أن اللحظة الراهنة فترة مناسبة للادخار في الذهب لان الظروف الاقتصادية الحالية محليا وعالميا غير مستقرة واذا اقدم اى احد على الادخار في الذهب فلا يكون بغرض المضاربة (اى الشراء بغرض إعادة البيع في الاجل القصير ) فقد يتحقق خسائر فادحة – واستدرك مؤكدا – بأن اذا كان الادخار لفترة لا تقل عن سنتين فلا مانع من ذلك مع مراعاة إتمام عملية الشراء بعد تمام إجراءات التفاوض مع صندوق النقد الدولى واتمام حالة الاستقرار الاقتصادى النسبى .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى