جولد بيليون تكشف اتجاهات سوق الذهب بعد ارتفاع الجرام إلى 1845 جنيها

ارتفعت أسعار الذهب محلياً خلال جلسة اليوم الخميس، وذلك في ظل تراجع مستويات الجنيه مقابل الدولار بالإضافة إلى استمرار التوترات في الأسواق المحلية، بينما على مستوى سعر الأونصة العالمية فقد توقفت اليوم عن الهبوط الأمر الذي دعم سعر الذهب في مصر، بحسب جولد بيليون، وسجل سعر جرام الذهب عيار 21 الأكثر شيوعاً 1845 جنيه للجرام، بينما ارتفع سعر الجنيه الذهب إلى المستوى 14760 جنيه.

 

وأرجع التقرير الفني ل gold Bullion، ارتفاع سعر الذهب إلي تحرك سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في الارتفاع اليوم ليسجل 30.93 جنيه لكل دولار، بأعلى من المستوى 30.88 جنيه للدولار الذي سجله يوم أمس ليستمر سعر الصرف في فقدان متوسط 5 قروش في كل جلسة.

 

كما أن تسارع معدل التضخم في مصر خلال شهر فبراير ، ليسجل التضخم أعلى مستوى له منذ أكثر من 5 سنوات عند 31.9% وفقاً لمؤشر أسعار المستهلكين على أساس سنوي، مقارنة مع القراءة السابقة لشهر يناير عند 25.8% بأعلى من توقعات الأسواق، و على المستوى الشهري سجل مؤشر أسعار المستهلكين ارتفاع بنسبة 6.5% خلال شهر فبراير مقارنة مع القراءة السابقة في يناير بنسبة 4.7%، وذلك وفقاً لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وهو ما يعد مؤشر لرفع مرتقب للفائدة في مصر

 

وشهدت أسعار الذهب العالمية تحركات طفيفة اليوم الخميس لتستمر في التداول بالقرب من أدنى مستوياتها هذا العام، وسط استمرار المخاوف بشأن ارتفاع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة بينما تحول تركيز الأسواق إلى بيانات تقرير الوظائف الحكومي القادم لقياس احتمالية تحقيق زيادات في أسعار الفائدة.

سجلت أسعار الذهب الفورية اليوم ارتفاع طفيف بنسبة 0.2% لتتداول وقت كتابة التقرير عند 1816.55 دولار للأونصة، لتظل أسعار الذهب تتحرك منذ الأمس في نطاق ضيق بالقرب من أدنى مستوى منذ بداية العام عند 1804.56 دولار للأونصة والذي تم تسجيله نهاية فبراير الماضي.

حتى هذه اللحظة سجلت أسعار الذهب انخفاض منذ بداية الأسبوع بنسبة 2% ليمحو بذلك المكاسب التي سجلها الأسبوع الماضي، وتظل التداولات فوق منطقة الدعم حول المستوى 1800 دولار للأونصة.

الدولار الأمريكي أيضاً توقع عن الارتفاع اليوم واستقرت تداولات بالقرب من أعلى مستوياته منذ أكثر من ثلاثة أشهر وفقاً لمؤشر الدولار الذي يقيس أداؤه مقابل سلة من 6 عملات رئيسية، فبعد أن سجل المؤشر أعلى مستوياته أمس عند 105.85 عاد لتراجع بسيط اليوم وانخفض بنسبة 0.2%.

استطاع الدولار الأمريكي أن يسجل أكبر ارتفاع يومي له منذ شهر سبتمبر وذلك يوم الثلاثاء الماضي مرتفعاً بنسبة 1.2%، وذلك بعد شهادة رئيس البنك الفيدرالي جيروم باول أمام الكونجرس الأمريكي والتي أظهر فيها تمسل البنك بعمليات رفع الفائدة حتى الوصول لمستهدف التضخم، وأشار إلى إمكانية زيادة وتيرة رفع الفائدة إلى 50 نقطة أساس مرة أخرى، وأن المستوى النهائي للفائدة قد يتخطى توقعات البنك السابقة وتوقعات الأسواق.

تسببت هذه التصريحات في تحركات عنيفة في الأسواق المالية ليعود المستثمرين إلى تسعير بنسبة 70% أن الفيدرالي سيقوم برفع الفائدة 50 نقطة أساس في اجتماع 21-22 مارس الجاري بعد أن كانت تمثل هذه التوقعات 9% فقط منذ شهر مضى.

أشار جيروم باول في الجزء الثاني من شهادته أمام الكونجرس يوم أمس أن قرار الفائدة الخاص باجتماع مارس القادم سيتوقف على البيانات الاقتصادية التي ستصدر حتى موعد الاجتماع، وهو ما أعاد الأسواق إلى حالة الترقب من جديد وتوقف الدولار الأمريكي عن الارتفاع الحاد الذي سجله بعد النصف الأول من شهادة باول.

الكل يترقب الآن بيانات تقرير الوظائف الحكومي التي تصدر عن الولايات المتحدة يوم غد الجمعة، مع توقعات بتعيين 224 ألف وظيفة جديدة في فبراير الماضي مقارنة مع قراءة شهر يناير الضخمة بقيمة 517 ألف وظيفة، كما متوقع أن يستقر معدل البطالة عند 3.4% دون تغير.

الجدير بالذكر أن مؤشر ADP لوظائف القطاع الخاص الأمريكي الذي صدر يوم أمس أظهر توفير 242 ألف وظيفة خلال شهر فبراير مقارنة مع قراءة شهر يناير بقيمة 119 ألف وظيفة، الأمر الذي يعد توقع إيجابي بالنسبة لتقرير الوظائف المنتظر بشدة في الأسواق، كونه سيعد المقياس الأهم للبنك الفيدرالي في رفع أسعار الفائدة سواء بمقدار 50 نقطة أو 25 نقطة أساس.

صدر يوم أمس عن البنك الاحتياطي الفيدرالي كتاب بيج وهو تقرير شهري يضم أهم تعليقات البنك الفيدرالي على أوضاع الاقتصاد الأمريكي، وأظهر التقرير أن الضغوط التضخمية مستمرة ومتوقع لها أن تستمر في التواجد ولكن بشكل أهدأ حتى نهاية العام.

أشار كتاب بيج أيضاً أن اقتصاد الولايات المتحدة قد حقق تحسن طفيف منذ بداية العام الجاري، ولكن حالة عدم اليقين تسيطر على الاقتصاد ويتوقع الفيدرالي فشل الاقتصاد في تحقيق نمو واضح وقوي خلال الشهور القادمة.

أكد دويتشه بنك عملاق الاستثمار الألماني في مذكرة صدرت عنه اليوم أن الفارق بين عائد السندات الحكومية الأمريكية طويلة الأجل (10 سنوات) والسندات متوسطة الأجل (عامين) قد انخفض بشكل يدق ناقوس الخطر بدخول الاقتصاد الأمريكي مرحلة الركود الاقتصادي.

المؤشر الذي يشير إليه دويتشه بنك هو يقيس الفارق بين العائد على السندات الحكومية لأجل 10 سنوات والسندات لأجل سنتين، وكما يظهر في الرسم البياني التالي فقد انخفض هذا المؤشر تحت المستوى 100 نقطة أساس وسجل أدنى قراءة له منذ 42 عام، وهو ما ينذر بخطر الركود الوشيك في الاقتصاد الأمريكي.

الجدير بالذكر أن هبوط قراءة هذا المؤشر تحت المستوى 100 نقطة أساس حدثت 7 مرات فقط منذ بداية قياس البيانات، وخلال هذه المرات السبع دخل الاقتصاد الأمريكي في حالة ركود أو وصل لها بعد أشهر محدودة.

فانعكاس منحنى العائد بهذا الشكل الحاد يدل على فقدان المستثمرين الثقة في الاقتصاد الأمريكي على المدى الطويل وبذلك تراجع العائد على السندات طويلة الأجل (10 سنوات)، وفي المقابل تزايد الاقبال على السندات قصيرة ومتوسطة الأجل التي تعد أكثر جاذبية الآن.

السيناريو المطروح لأسعار الذهب وفقاً لتوقعات الأسواق

 

بعد تصريحات رئيس الفيدرالي الأمريكي وتغير توقعات أسعار الفائدة الأمريكية في الأسواق تغير بالتالي السيناريو الخاص بتحركات الذهب، فعلى المدى القصير حتى شهر يونيو كحد أدنى قد نشهد أسعار الذهب تحت ضغط سلبي متغير الشدة وفقاً للبيانات الاقتصادية الأمريكية، وذلك مع تمسك الفيدرالي بعمليات رفع الفائدة والتي قد تصل إلى 6% خلال النصف الأول لهذا العام وفقاً لتوقعات الأسواق حالياً.

 

خلال هذه الفترة سيلجأ الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة خلال 3 اجتماعات قادمة قد نشهد خلالهم تغير في وتيرة رفع الفائدة ما بين 25 نقطة و 50 نقطة أساس.

 

مع وصول الفائدة إلى المستوى النهائي لها وانتهاء دورة رفع الفائدة من قبل الفيدرالي التي بدأت منذ العام الماضي، ستستقر عند أعلى مستوى تصل له لفترة من الوقت قد تصل حتى الربع الثاني من عام 2024، وخلال هذه الفترة سيبدأ الذهب في التعافي من جديد.

 

توقعات دويتشه بنك توافقت مع توقعات البنك الفيدرالي في كتاب بيج بأن نمو الاقتصاد الأمريكي سيعاني خلال النصف الثاني من العام بسبب تأثير عمليات رفع الفائدة السلبي على الأنشطة الاقتصادية، وفي هذه الحالة سيبرز نجم الذهب باعتباره سلعة الملاذ الآمن التي ستجتذب استثمارات الأسواق خلال هذه الفترة لحمايتها من آثار النمو الضعيف.

 

أشارت أحدث تقارير مجلس الذهب العالمي أن الطلب على الذهب يظل عند مستويات مستقرة منذ بداية عام 20223 وذلك بدعم من عمليات الشراء من قبل البنوك المركزية العالمية، وذلك بعد عمليات الشراء القياسية التي شهدها عام 2022.

خلال شهر يناير الماضي أضافت البنوك المركزية مجتمعة 31 طن إلى احتياطيها من الذهب بنسبة ارتفاع 16% مقارنة مع الشهر السابق.

ويتوقع مجلس الذهب العالمي استقرار الطلب من قبل البنوك المركزية حتى إذا لم يصل إلى المستويات القياسية التي سجلها عام 2022، مما يعني أن الطلب على الذهب الفعلي يدعم الطلب على استثمارات وتداولات الذهب المختلفة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى